عمر بن ابراهيم رضوان

409

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

أن يتعوذ بهما - ويقول إنهما ليست من كتاب اللّه « 1 » . الجواب : هذه الرواية مما اختلف في ثبوتها عن ابن مسعود فممن أنكر ثبوتها عنه الإمام الباقلاني في كتابه نكت الانتصار « 2 » والإمام النووي أثناء شرحه لصحيح مسلم ، وابن حزم في كتابه القدح المعلى تتميم المحلى « 3 » . ولكن والحق يقال : إن هذه الرواية وهي إثبات كون المعوذتين قرآنا مما ثبت وصح نسبتها لابن مسعود - رضي اللّه عنه - فقد أثبتها عنه الإمام البخاري في صحيحه والإمام أحمد في مسنده . وأبو يعلي في مسنده وهم من هم علما ومعرفة بحديث الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهذه رواية البخاري كما في صحيحه . روى البخاري بسنده إلى زر بن حبيش قال : سألت أبي بن كعب قلت : أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي : سألت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال لي : قيل لي فقلت : قال : فنحن نقول كما قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 4 » ونص رواية الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى زر بن حبيش قال : قلت لأبي بن كعب : إن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فقال : « أشهد أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أخبرني أن جبريل - عليه السلام - قال له : قل أعوذ برب الفلق » « 5 » . وعنه في رواية عبد الرحمن بن يزيد قال : كان عبد اللّه يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول : إنهما ليستا من كتاب اللّه تبارك وتعالى .

--> ( 1 ) انظر مقدمة القرآن - واط ص 46 . ( 2 ) نكت الانتصار ص 75 . ( 3 ) المدخل لدراسة القرآن ص 288 . ( 4 ) انظر صحيح البخاري 6 / 96 كتاب تفسير القرآن الكريم . ( 5 ) انظر مسند الإمام أحمد 5 / 129 - 130 .